مجتبى السادة
35
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
حقا ، فقلت له : يا بن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيا ثبت عليه حتى ألقي الله عزّ وجلّ فقال : هات يا أبا القاسم ، فقلت : إني أقول : إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء ، خارج من الحدين حد الإبطال وحد التشبيه ، وإنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل مجسم الأجسام ومصور الصور وخالق الأعراض والجواهر ورب كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإن محمدا عبده ورسوله وخاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة ، إن شريعته خاتمة الشرايع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة ، وإن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي عليهم السلام ، ثم أنت يا مولاي ، فقال ومن بعدي الحسن فكيف للناس بالخلف من بعده ، قال : فقلت : وكيف ذلك يا مولاي ؟ قال : لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، قال : فقلت : أقررت وأقول : إن وليهم ولي الله ، وعدوهم عدو الله ، وطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله ، وأقول : إن المعراج حق والمسألة في القبر حق ، وان الجنة حق ، والنار حق ، والصراط حق ، والميزان حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وإن الله يبعث من في القبور ، وأقول : إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال : علي بن محمد عليه السّلام يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) « 1 »
--> ( 1 ) كمال الدين ج 2 ص 380 ، إعلام الورى ص 410